السيد كمال الحيدري
202
منهاج الصالحين (1425ه-)
كان الصوم متعيّناً شرعاً ، كصوم شهر رمضان أو النذر المعيّن . وعندئذٍ يكفي القصد إلى المأمور به عن أمره ، أو نيّة القربة . وأمّا إذا كان الصوم مردّداً ، فلابدّ من تعيينه . المسألة 710 : يعتبر في القضاء عن غيره ، قصد امتثال الأمر المتوجّه إليه بالنيابة عن الغير ، لا الأمر المتوجّه إلى الآخر ، على ما تقدّم في النيابة في الصَّلاة . كما أنّ فعله عن نفسه ، يتوقّف على امتثال الأمر المتوجّه إليه بالصوم عن نفسه . ويكفي في المقامين القصد الإجماليّ . المسألة 711 : إذا لم ينوِ الصوم في شهر رمضان ؛ لنسيان الحكم أو الموضوع أو للجهل بهما ، ولم يستعمل مفطراً ، ففي جواز الاجتزاء بتجديد نيّته إذا تذكّر أو علم قبل الزوال إشكال . وإن كان الأظهر الصحّة . والأحوط له استحباباً القضاء أيضاً . المسألة 712 : لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل . فإذا قصد الصوم عن المفطرات - إجمالًا - كفى ذلك في صحّة الصوم . المسألة 713 : تجب استدامة النيَّة إلى آخر النهار . فإذا نوى القطع فعلًا ، أو تردّد عن قناعةٍ لا عن وسواس ، بطل صومه . وكذا إذا نوى القطع فيما يأتي ، أو تردّد فيه أو نوى تناول المفطر مع العلم بمفطريّته . وإذا تردّد للشكّ في صحّة صومه ، فالظاهر الصحّة . هذا في الواجب المعيّن . أمّا الواجب غير المعيّن ، فلا يقدح شيءٌ من ذلك فيه ، إذا رجع إلى نيّته قبل الزوال . المسألة 714 : لا يقع في شهر رمضان صوم غيره ، وإن لم يكن مكلَّفاً بالصوم ، كالمسافر . فإن نوى غيره ، بطل ، إلّا أن يكون جاهلًا به أو ناسياً له ، فيجزي عن رمضان لا عمّا نواه . المسألة 715 : إذا صام يوم الشكّ بنيّة شعبان ندباً أو قضاءً أو نذراً أو بنيّة رجاء المطلوبيّة أو ما في الذمّة أو بقصد الواقع ، أجزأ عن شهر رمضان إن كان . وإذا تبيَّن له أنّه من رمضان قبل الزوال أو بعده ، جدَّد نيّة الوجوب . وإن صامه بنيّة رمضان ، بطل . وإن صامه على أنّه إن كان من شعبان كان ندباً ، وإن كان من